تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
170
جواهر الأصول
بيان عدم إمكان تقييد الموضوع في مرحلتي الإنشاء والفعلية . إلى أن قال : أمّا الانقسامات اللاحقة للمتعلّق فيمتنع أخذها في المتعلّق في مرحلة الإنشاء ومرحلة الفعلية ومرحلة الامتثال . وحاصل ما أفاده في امتناع التقييد في مرحلة الإنشاء : هو أنّ قصد الامتثال من الانقسامات اللاحقة للحكم ؛ فإن أُخذ قصد امتثال الأمر في متعلّق نفس ذلك الأمر يستلزم تصوّر الأمر قبل وجود نفسه . وقال في بيانه : إنّ فعل المكلّف إذا كان له تعلّق بما هو خارج عن قدرته فلابدّ من أخذ ذلك الشيء مفروض الوجود ؛ ليتعلّق به فعل المكلّف ، ويرد عليه الأمر . وقصد الأمر كذلك ؛ لأنّ قصد الامتثال - الذي هو فعل المكلّف - إنّما يتعلّق بما هو خارج عن قدرته - وهو فعل الشارع - فلابدّ وأن يكون موجوداً ليتعلّق القصد به ؛ إذ لا يعقل تعلّق الأمر بالاستقبال ، مع عدم وجود المستقبل إليه . فليس في المقام إلاّ أمر واحد تعلّق بالقصد ، وتعلّق القصد به . وهذا - كما ترى - يلزم منه وجود الأمر قبل نفسه ( 1 ) . وفيه - مضافاً إلى بعض ما ذكرناه في الوجهين الأُوليين - أنّه ( قدس سره ) قال أوّلاً : إنّه لو أُخذ قصد الامتثال يستلزم تصوّر الأمر قبل وجود نفسه ، ومقتضى تقريبه الذي ذكرناه وصرّح هو ( قدس سره ) . أيضاً هو وجود الأمر قبل نفسه ، لا تصوّر الأمر قبل وجود نفسه ( 2 ) . ثمّ إنّه ( قدس سره ) صرّح : بأنّه لو كان لفعل المكلّف تعلّق بما هو خارج عن قدرته يلزم أخذها مفروض الوجود . واستنتج منه في النهاية : وجود المعلّق عليه خارجاً ، وهو عجيب ، فلاحظ .
--> 1 - فوائد الأُصول 1 : 145 - 149 . 2 - قلت : الظاهر - بقرينة صدر كلامه وذيله والقرائن المكتنفة بالكلام - هو أنّ كلمة " تصوّر " تصحيف كلمة " تقدّم " ، فلا تخالف في العبارتين ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه الله ] .